منتدى إسلامي

مرحبا بكم في منتدى الاسلام
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف عاش النبي مع جده عبدالمطلب ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مذهله
Admin
avatar

المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 08/08/2018

مُساهمةموضوع: كيف عاش النبي مع جده عبدالمطلب ..    الإثنين أغسطس 13, 2018 1:50 am


وفاة جده عبد المطلب سنة 578 م وكفالة عمه أبي طالب


لما بلغ رسول الله ﷺ ثماني سنوات توفي جده عبد المطلب بمكة سنة 578 م بعد عام الفيل بثماني سنين وله عشر ومائة سنة، وقيل أكثر من ذلك، وكان رسول الله يبكي خلف سريره ودُفن بالحجون، جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها عند قبر جده قصيّ، ولما حضرته الوفاة أوصى به إلى عمه شقيق أبيه «أبي طالب» واسمه عبد مناف وعبد الكعبة وكان كريما لكنه كان فقيرا كثير الأولاد، وكان يرى منه ﷺ الخير والبركة ويحبه حبا شديدا ولذا لا ينام إلا إلى جنبه ويخرج به متى خرج، وأوصى عبد المطلب إلى أبي طالب أيضا بسقاية زمزم وإلى ابنه الزبير بالحكومة وأمر الكعبة.

وفي هذه السنة مات حاتم الطائي وكسرى أنوشروان.

وقد أخرج ابن عساكر عن جلهمة بن عرفطة قال:

قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش: يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب فهلم فاستسق فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمس دجى تجلت عنه سحابة قتماء حوله أغيلمة (جمع غلام مصغر) فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ الغلام بأصبعه (أشار بأصبعه إلى السماء كالمتضرع الملتجىء) وما في السماء قزعة (قطعة من سحاب) فأقبل السحاب من ههنا وههنا وأغدق واغدودق (كثر مطره) وانفجر الوادي وأخصب النادي وفي ذلك يقول أبو طالب مادحا النبي ﷺ

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثِمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاك من آل هاشم ** فهم عنده في نعمة وفواضل

(الثِمال) بكسر المثلثة الملجأ والغياث، وقيل: المطعم في الشدة، (عصمة للأرامل) أي يمنعهم من الضياع والحاجة، هذان بيتان من قصيدة طويلة لأبي طالب، وقد شاهد أبو طالب هذا الاستسقاء فنظم هذه القصيدة وقد شاهده مرة أخرى قبل هذه، فروى الخطابي حديثا فيه أن قريشا تتابعت عليهم سنو جدب في حياة عبد المطلب فارتقى هو ومن حضره من قريش أبا قبيس (بالتصغير اسم الجبل المشرف على مكة) فقام عبد المطلب واعتضده ﷺ فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام فقال أيفع أو قرب ثم دعا فسقوا في الحال، فقد شاهد أبو طالب ما دله على ما قال أعني قوله: «وأبيض يستسقى الغمام بوجهه».

وكان الاستسقاء في الجاهلية الأولى بخلاف هذه الطريقة فكانوا إذا تتابعت عليهم الأزمات واشتد الجدب واحتاجوا إلى الأمطار يجمعون بقرا معلقة في أذنابها وعراقيبها السلعَ والعُشر ويصعدون بها إلى جبل وعر ويشعلون فيها النار ويفرقون بينها وبين أولادها ويسوقون البقر إلى ناحية المغرب دون سائر الجهات وتسمى هذه النار التي يشعلونها نار الاستمطار، قال ابن أبي الحديد: وإنما ضرموا النيران في أذناب البقر تفاؤلا للبرق بالنار ويضجون بالدعاء والتضرع وكانوا يرون ذلك من الأسباب المتوصل بها إلى نزول الغيث.

كان عبد الله أبو رسول الله وأبو طالب من أم واحدة، ورُوي أن أبا طالب قال لأخيه العباس: ألا أخبرك عن محمد بما رأيت منه؟ فقال: بلى، فقال: إني ضممته إليّ فكنت لا أفارقه ساعة من ليل ولا نهار ولا آتمن عليه أحدا، إني كنت أنوّمه في فراشي فأمرته ليلة أن يخلع ثيابه وينام معي فرأيت الكراهة في وجهه لكنه كره أن يخالفني، وقال: يا عماه اصرف بوجهك عني حتى أخلع ثيابي إذ لا ينبغي لأحد أن ينظر إلى جسدي، فتعجبت من قوله وصرفت بصري حتى دخل الفراش فلما دخلت معه الفراش إذا بيني وبينه ثوب، والله ما أدخلته فراشي فإذا هو في غاية اللين وطيب الرائحة كأنه غمس في المسك فجهدت لأنظر إلى جسده فما كنت أرى شيئا وكثيرا ما كنت أفتقده من فراشي فإذا قمت لأطلبه ناداني: ها أنا يا عم فأرجع ولقد كنت كثيرا ما أسمع منه كلاما يعجبني وذلك عند مضي بعض الليل، وكنا لا نسمّي على الطعام والشراب ولا نحمد بعده وكان يقول في أول الطعام: باسم الله الأحد، فإذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله، فتعجبت منه ثم لم أر منه كذبة ولا ضحكا ولا جاهلية ولا وقف مع صبيان يلعبون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mssslm.yoo7.com
 
كيف عاش النبي مع جده عبدالمطلب ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إسلامي  :: سيره النبي صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: